يسرنا أن نتلقى مساهماتكم على العنوان الالكتروني التالي: kerouka@yahoo.fr


كونتا كينتي العبد الافريقي أصبح سيد البيت الابيض وسيد العالم ..

أكتوبر 11th, 2008 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , قصص بقلم كمال قرور

كونتا كينتي العبد الافريقي أصبح سيد البيت الابيض وسيد العالم ..

كمال قرور

04/10/2008
قراءات: 24

كونتا كينتي

ايها العبد,المغمور في تاريخ الذل  والرق. 

مرحبا بك ,في البيت الابيض, وقد أصبحت السيد أوباما..

 ياذا البشرة السوداء,أياطيب العرق

مرحبا بك,سيدا في البيت الأسود, يا أبيض النوايا.

كونتا كينتي

أيها الأفريقي 

هاقد صرت سيد أمريكا ,وأصبح أبناء الأرض رعاياك..

توجت أحلام

رالف بانش ومارثن لوثركينغ, 

ومحمد علي كلاي واليكس هيلي.

كونتا كينتي,ايها الصبي الأسود,القادم من ادغال افريقيا,مكبلا بالأغلال والذل..

هذا البيت الابيض, يتوج رأسك باكليل الغار,

ويفتح باب المجد لسلالتك , التي قهرها الميز العنصري,في حقول القطن,وشوارع نيويورك,

 قد يكفر السيد الامريكي,عن خطايا الابادة الغادرة والعبودية الآثمة .

شكرا لأثينا القديمة التي وهبت أثينا الجديدة ديموقراطيتها, فسوت بين مواطنينها. لافرق اليوم بين اسكوتلاندي,أوجرماني,أو افريقي ,او هولاندي.

المزيد


حكاية صاحب الفكرة وصاحب المال وقصة الاحتيال الظريف

أكتوبر 11th, 2008 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , قصص بقلم كمال قرور

قصة قصيرة :حكاية صاحب الفكرة وصاحب المال وقصة الاحتيال الظريف

كمال قرور

19/09/2008
قراءات: 29

” للحياة في المدينة

على المرءأن يمتلك نقودا

حتى لاذابة الثلج “ 

 هايكو/ اسا

 

( قالوا ) التقى صاحب فكرة كان بطالا،وصاحب مال كان في أوج ثراه،في احدى الحفلات التنكرية العجيبة التي تقيمهاالعائلات”المرفهة” في الجمهورية ..أعجب كل واحد بالآخر ووجد عند صاحبه مايحتاجه ،فصاحب الفكرة يبحث عن ممول ، وصاحب المال يبحث عن فتوحات اقتصادية جديدة بعد انفتاح الجمهورية الاشتراكية على اقتصاد السوق..وبعد أن تبادلا شجون الحياة اكتشفا أن كل واحد منهما يحمل أفكارا سيئة عن الآخر بسبب سياسة فرق تسد،السياسة الحكيمة المتبعة من طرف جلالة الحاكم الجمهوري للخلود في الحكم ..

 قرر صاحب الفكرة وصاحب الثروة،أن يضربا السياسة عرض “الغائط” و يؤسسا شركة تجمع أحلامهما. ولكنهما اختلفا في رأس المال.اقترح صاحب المال على صاحب الفكرة أن يعمل عنده فرفض.اقترح عليه نسبة من الأرباح ،جعلها الخمس ثم الثلث ثم النصف فوافق صاحب الفكرة.وأكد صاحب الفكرة، أن نصف رأسماله سيكون فكرة المشروع ولن يدفع سنتيما واحدا،بكل بساطة لأنه بطال.حاول صاحب المال أن يتحجج بكل الأعذار الاقتصادية وغير الاقتصادية بأن الفكرة مهما كانت،لن تكون مساوية للمال،لكنه اقتنع في الأخير بعد أن أصر شريكه العنيد،تأسست الشركة بينهما..رأسمال أحدهما فكرته والآخر ماله ويكون اقتسام الفوائد مناصفة .

أخرج صاحب الفكرة قصاصة صغيرة من جيب سترته مدون عليها تفاصيل مشروع كبير يعود على مموله بربح وفير..وبعد أن درس صاحب المال فكرة المشروع من كل الجوانب تحمس كثيرا،كلف مكتب دراسات عالمي لاعداد دراسة الجدوى،فكانت مشجعة للغاية ،فتبنى المشروع وأمر بصرف المال لانجازه.

كان صاحب الفكرة كعادته يطلب في كل مرة المزيد من المال ، لشراء التجهيزات التي يتطلبها العمل،وصاحب المال ينفق بسخاء دون تردد وأمله الكبير أن يثمر المشروع ويعوض ما أنفقه،وفي كل مرة يسأل :

•-        أين وصلت الامور ؟

بثقة،وبالتفصيل الممل،يجيبه شريكه صاحب الفكرة عن س

المزيد


رجل يستحق ان يعشق

سبتمبر 13th, 2008 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , قصص بقلم كمال قرور

” ..كنت حقا مفرطة في نفسي أشد تفريط ..
ولكنه اكتشف مناطق وجزر
بجسدي وقارات بروحي ..” آ.ل شهيناز

( قالت) في تلك الليلة الهادئة ،كانت الآنسة الرقيقة شهيناز تنظرإلى مرآتها تجر فستانها الليلي الشفاف،سرحت شعرها،عقدته وراءها بشرائطها الحريرية الملونة بهرتها صورتها وكأنها أول مرة تقف أمامها.تأملتها مليا وهمست في أعماقها :
- أحقا أنا جميلة .؟
تبسمت المرآة :
- بل كما قال لك إنك فاتنة ..
مرطيفه مسرعا نحوهاكشهاب في السماء،ارتبكت وتلعثمت وتورد خداها خجلا،حاولت صده واقصاءه وتجاهله ولكنه أقوى منها دائما،إنه شلال متدفق بالحيوية والحياة . استطاع فجأة أن يحطم أسوارهاوقلاعهاويتسلل الىحديقة قلبها المليئة بالورود والرياحين ويتمدد هناك .
تنهدت من أعما قهاالمرآة :
- إنه يحاول أن يروض أنوثتك الساذجة ليعثر على كل الأسرار والغرائز ..
- آه .. لاتذكريني إنه يستفزني ويثيرني ..يغويني..ولما يفشل ينعتني بما يشاء..أتصدقين أني أشبه الإلهة مناة التي لاتصلح للعبادةولاللإغواء..فهوت عليها حجارة من سجيل جعلتها هشيما .وأحيانا العجوز الشمطاء التي نحتها الزمن الخريفي بتجاعيده واصفراره وتقلب أجوائه،فانكمشت تحت أثوابها الفضفاضة تلعن القدر وقد فقدت كل ماهو جميل..وأحيانا الشحيحة التي لا تجود ولاتلين ولاتهدأ ولاتغدق ..
ضحكت المرآة :
- كم هو ذكي إنه يستطيع أن يرسم خيوط أعماقك الملتوية حتى تغدو ناعمة لينة ..
امتعضت شهيناز غيظا :
- لن ألين ..ولن يستطيع أن يكون فنانا أو عبقريافي الحب
- ماذا تريدين منه إذا ؟ أتركيه وشأنه إنه رجل ..
- لاشيء سوى أني أشعر برعشة شديدة لما أقترب منه ليثمل قلبي بماء قلبه ليمنحني ثقة أكبر بالحياة وليلهمني أشياء مفقودة بداخلي،فأنذر نفسي لأكون ملهمته الدائمة ..
- ألا تخافين عليه ..؟
- بلى إن قلبي يرتعد خوفا من امرأة أخرى جامحة تراوده عني.تذهله،تسحره،وتقوده حيث يشاء ..
- أنذريه بأن أصابعها لعنة وشفتيها لهيب وجسدها جحيم..
- كم مرة أنذرته.كم مرة حاولت أن أهدىء من روعه وأصورله راهب الفكر والفن والسياسة كيف يكون .. ولكنه كان يكفهر مثل الشتاء الغضوب القاسي ويصرخ في وجهي :
- أنا آخر المتصوفين..أنا ياقديستي لست الرب الذي تتصورين..رجل أنا كالآخرين بطهارتي بنذالتي..رجل أنا كالآخرين فيه مزايا الأنبياء وفيه كفر الكافرين ووداعة الأطفال وقسوة المتوحشين ..
- هكذا هم الرجال دائما أمام النساء..أطفال ، ضعاف ، حيارى ..
- بل لئاما يخونون ،يعبثون.يشتهون كل أنواع النساء وكل الأشكال ولايكادون يؤمنون بواحدة،ولا ولن يعدلوا في الحب .
- عزيزتي أنت امرأة ولا بد أن تحسني فنون الفتنة والغواية وإلا مامعنى أن تكوني امرأة ..
- أنا لا أريد أن أكون مثل بقية النساء..أحاول قدر المستطاع أن أكون استثناء ولو على حساب أشياء دنيوية عابرة.أكثر النساء مأواهن جهنم وبئس المصير ..


المزيد


حكاية صاحب الفكرة وصاحب المال وقصة الاحتيال الظريف

سبتمبر 13th, 2008 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , قصص بقلم كمال قرور

” للحياة في المدينة
على المرءأن يمتلك نقودا
حتى لاذابة الثلج ” هايكو/ اسا

( قالوا ) التقى صاحب فكرة كان بطالا،وصاحب مال كان في أوج ثراه،في احدى الحفلات التنكرية العجيبة التي تقيمهاالعائلات”المرفهة”في الجمهورية ..أعجب كل واحد بالآخر ووجد عند صاحبه مايحتاجه ،فصاحب الفكرة يبحث عن ممول ، وصاحب المال يبحث عن فتوحات اقتصادية جديدة بعد انفتاح الجمهورية الاشتراكية على اقتصاد السوق..وبعد أن تبادلا شجون الحياة اكتشفا أن كل واحد منهما يحمل أفكارا سيئة عن الآخر بسبب سياسة فرق تسد،السياسة الحكيمة المتبعة من طرف جلالة الحاكم الجمهوري للخلود في الحكم ..
قرر صاحب الفكرة وصاحب الثروة،أن يضربا السياسة عرض “الغائط” و يؤسسا شركة تجمع أحلامهما. ولكنهما اختلفا في رأس المال.اقترح صاحب المال على صاحب الفكرة أن يعمل عنده فرفض.اقترح عليه نسبة من الأرباح ،جعلها الخمس ثم الثلث ثم النصف فوافق صاحب الفكرة.وأكد صاحب الفكرة، أن نصف رأسماله سيكون فكرة المشروع ولن يدفع سنتيما واحدا،بكل بساطة لأنه بطال.حاول صاحب المال أن يتحجج بكل الأعذار الاقتصادية وغير الاقتصادية بأن الفكرة مهما كانت،لن تكون مساوية للمال،لكنه اقتنع في الأخير بعد أن أصر شريكه العنيد،تأسست الشركة بينهما..رأسمال أحدهما فكرته والآخر ماله ويكون اقتسام الفوائد مناصفة .
أخرج صاحب الفكرة قصاصة صغيرة من جيب سترته مدون عليها تفاصيل مشروع كبير يعود على مموله بربح وفير..وبعد أن درس صاحب المال فكرة المشروع من كل الجوانب تحمس كثيرا،كلف مكتب دراسات عالمي لاعداد دراسة الجدوى،فكانت مشجعة للغاية ،فتبنى المشروع وأمر بصرف المال لانجازه.
كان صاحب الفكرة كعادته يطلب في كل مرة المزيد من المال ، لشراء التجهيزات التي يتطلبها العمل،وصاحب المال ينفق بسخاء دون تردد وأمله الكبير أن يثمر المشروع ويعوض ما أنفقه،وفي كل مرة يسأل :
- أين وصلت الامور ؟
بثقة،وبالتفصيل الممل،يجيبه شريكه صاحب الفكرة عن سير العمل وعن وجهة المال المصروف..مر ربع قرن على بداية المشروع،وصاحب الفكرة مازال يطلب المال ويؤكد لشريكه بأن ثمار المشروع بدأت تظهر.
بدأ صاحب المال يشك ويتردد في دفع المزيد من المال لكن صاحبه،يخبره بأنها المرة الأخيرة التي يطلب فيها مالا إضافيا، ويطلب منه أن يتحلى بالصبرلأنه سيحضر له مال الفائدة في المرة القادمة .
وظل هكذا صاحب الفكرة يراوغ وصاحب المال يستجيب لمطالبه


المزيد


حكاية نبي الاوبيك وقصته مع المهدي غير المنتظر

سبتمبر 13th, 2008 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , قصص بقلم كمال قرور

“مع أننا شعوب تعيش من مادة النار إلا أننا نظن أن المياه ستشعل حروب المستقبل ” محمد بن راشد آل مكتوم

( قال الراوي ) كان السيد خفيف الظل المدعو(سخيف) من أشهر ظرفاء العرب الذين تحدث عنهم (في الاغاني والتهاني ) ابو الفرج ( أكرمكم الله )الوهراني، يتسكع في شوارع الجمهوريات العربية، لايجد لقمة يملأ بها بطنه الشرهة للأكل،قال في نفسه:
- رحم الله زمان كانت الأعراس فرصة لعابري السبيل والجائعين أما اليوم فإن الفقراء لايعرسون والأغنياء يعرسون في الفنادق الفخمة،ولايسمحون بالدخول إلا للضيوف الحاملين للدعوات الرسمية..
فكرفي حيلة تعيد له المجد والاحترام بين الناس،وتضمن له لقمة عيش شريفة.فلم يجد شيئا،سوى ادعاء النبوة،هذه البدعة التي كان يلجأ إليها بعض الأدعياء في التاريخ لتحقيق بعض مآربهم الدنيوية …
وما كاد ينتهي من التفكير في فكرته الطريفة حتى قبض عليه رجال مخابرات جمهورية(الكآبة)الشعبية المكلفون بمراقبة أفكار المواطنين الجامحة التي ينهى عنها الدستور الجديد.قيدوا يديه،وأخذوه إلى الخليفة المهدي الحاكم الأبدي للجمهورية..
كان المهدي يجلس،تواضعا،على جلد ماعز،ويدخن رنجيلة محشوة بالزطلة،وتعاطف مع السيد خفيف الظل النبي المزعوم:
- أعرف أنك لست نبيا ..
- كما أعرف يامولاي أنك لست المهدي ..
- ما قولك في المهدي المنتظر ؟
- مادام ينكر نبوتي،بدوري سأنكره وأشيع في الناس بانها بدعة شيعية ..
- وإن صدقك
- أكون لئيما إن لم أذكره بخير ..
- وإن أطلقك ..
- بشرت بمجيئه..
- ضحك المهدي كما لم يضحك منذ أن استولى ع


المزيد


حكاية الجاحظ وما جرى له في مكتبات الجمهورية ..

أغسطس 16th, 2008 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , قصص بقلم كمال قرور

حكاية الجاحظ وما جرى له في مكتبات الجمهورية ..

المصدر

الرابط : فن وثقافة
كمال قرور
” إما أن نجد لنا سبيلا ، أو نصنع لنا سبيلا “
 هانيبال
( يحكى أن ) أبا عثمان عمرو المدعو الجاحظ  الكاتب العربي الكبير، صاحب المؤلفات والمصنفات العديدة، المولود في القرن الخامس لهجرة العقول، كان يتسكع في شوارع عاصمة الجمهورية، في عصر غير عصره، دون أكل أو شرب وقد ازداد جحوظ عينيه لرؤية “البيزيريات” ومحلات “الهامبورغر” وصالونات الشاي..تعففت نفسه أن يمد يده طالبا دنانير ليشتري لنفسه طعاما،أو يقتحم محلا من المحلات يأكل حتى يشبع ويتحمل كل العواقب. لكن في الأخير جاءته فكرة التعريج على بعض المكتبات ليقف بنفسه على مدى رواج مؤلفاته التي أفنى حياته في تأليفها، ليطالب ديوان حقوق المؤلف بحقوقه المادية المتراكمة. لاشك أنه سيصبح مثل الأغنياءالذين يستوردون كل شيء من الصين. هكذا راودته أفكاره ..
دخل المكتبة الأولى وسأل صاحبها :
-  أي الكتب تحقق رواجا هذه الأيام ؟
أجاب صاحب المكتبة دون تردد أو تفكير:
- كتب الطبخ .. طبعا ..يا سيدي ..
قال الجاحظ، بتواضع الأدباء والعلماء وهو يصلح ياقته وربطة عنقه وقد فاجأه جواب صاحب المكتبة غير المتوقع :
-  هل عندكم كتاب الحيوان للجاحظ ؟
- لا يوجد..ثم من يكون الجاحظ هذا أنا لم أسمع به من قبل ؟
شعر الجاحظ بالحرج، ودون أن يعلق على كلام صاحب المكتبة،انصرف متوترا، ودخل مكتبة ثانية ثم سأل صاحبها :
- أي الكتب تحقق رواجا هذه الأيام ؟
- تحفة العروس .. يا سيدي ..
- هل عندكم “البيان والتبيين” للجاحظ ؟
- عندنا نسخة واحدة ولم يطلبها أحد منذ عامين  …
خرج كاتبنا الكبير حزينا ودخل مكتبة أخرى وسأل صاحبها :
-  أي الكتب تحقق رواجا هذه الأيام ؟
-  رسائل العشاق .. يا سيدي ..
-  وهل عندكم كتاب “البخلاء” للجاحظ ؟
- لا أخفي عليك يا سيدي.. رغم أن هذا الكتاب مقرر على طلبة الثانويات في حصة المطالعة، للقراءة والتلخيص، إلا أن الإقبال عليه غير مشجع. الطلاب يسرقون ملخصه المنشور في أحد المواقع الأدبية على الأنترنيت ويقدمونه لأساتذتهم الذين ملوا بدورهم القراءة.صاروا يعطونهم علامات تقديرية ترضيهم وكفاهم الله شر القراءة والتصحيح، بينما دار النشر التي طبعته أول مرة بكميات هائلة تعرضت للإفلاس وصاحبها مازال حتى هذه الساعة في مصحة عقلية وندعو الله أن يشفيه ..
خرج أبو عثمان عمروالجاحظ الكاتب العربي الكبير، مهموما يجر خيبته وراءه. دخل مكتبة أخرى واستحى أن يسأل صاحبها أسئلته الفضولية، وكانت عيناه الجاحظتان تبحثان في زوايا المكتبة عن شيء ما، بكل تواضع كان كاتبنا يبحث عن كتبه القيمة. لما رآه صاحب المكتبة عرفه من جحوظ عينيه، رحب به قائلا :
-دون شك أنت هو الجاحظ الكاتب العربي الكبير ؟
شعر الجاحظ بالخجل وازداد تواضعا. تلاشت فجأة غمامة الحزن التي حجبت أفقه منذ دخل أول مكتبة في عاصمة الجمهورية 
-  نعم أنا هو الجاحظ بلحمه وشحمه وجحوظ عينيه …
قاطعه صاحب المكتبة وكان باحثا أكاديميا نشيطا، قدم رسالة دكتوراه في الأدب المقارن بجامعة السوربون، قارن فيها بين بخيل الجاحظ وبخيل موليير، واكتشف أن الجاحظ الكاتب العربي قرأ بخيل موليير وتـأثر به كثيرا، بل أعاد نسخه وسلخه ولم يأت بجديد. ونظرا لمجهود الباحث الكبير في التنقيب عن السرقة الأدبية المفضوحة التي غيرت وجهة تاريخ الأدب الحديث والمعاصر، منحته لجنة التحكيم درجة ممتاز مع التوصية بالطبع ..
وبالمناسبة وقع الباحث الكبير نسخة من كتابه الفاخر الصادر عن منشورات (هاشيت )، وسلمها لكاتبنا

المزيد


قصة: إضراب غير دستوري في مطبخ حاتم الطائي (ماكدونالد) العرب ..

أغسطس 16th, 2008 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , قصص بقلم كمال قرور

قصة: إضراب غير دستوري في مطبخ حاتم الطائي (ماكدونالد) العرب ..

كمال قرور

11/08/2008
قراءات: 20

” كل شيء ينضح بالجريمة في هذا العالم،
الجريدة والحائط ووجه الانسان .” 
شارل بودلير 

( قال الراوي ) نزل رجل الأعمال ( الرادمة ) المشهور في جمهورية (الكح)، ضيفا على حاتم الطائي الذي أصبح يعرف بـ”ماكدونالد” العرب، في فيلته الفخمة على شاطئ البحر الأحمر أو الأبيض أو الأزرق أو الميت، لا يهم ..
وكانت صورته الكبيرة تعلو أحد الجدران، وهو في بدلته السوداء الأنيقة وربطة عنقه يبتسم كأنه مرشح للبرلمان وكتب في الجانب السفلي، بخط واضح:
- الكرم والجود من شيمنا.
وعلى الواجهة كتبت يافطة بخط كبير :
إلى ضيوفنا الكرام: نظرا .. ونظرا .. ونظرا ..نضمن لكم نصف الضيافة، المبيت فقط، الرجاء إحضار “ساندويتشات” معكم لأن طباخينا في إضراب عام غير دستوري..
تعجب رجل الأعمال ( الرادمة ) وهو يقرأ اللافتة. ولكن لم العجب وقد أصبحت الإضرابات حقا من حقوق العمال الدستورية في الدول التي تحترم نفسها فما بالك بمطبخ حاتم الطائي الذي وصل صداه أصقاع العالم من سنغفورة إلى فنزويلا..
وبينما كان رجل الأعمال (الرادمة) منشغلا بحدث الإضراب الذي صادف مجيئه لسوء الحظ، فإذا بحاتم الطائي بشحمه ولحمه وتواضعه يستقبله كعادته بترحاب منقطع النظير وهو في قمة شياكته رغم ما كان يخفيه من “زعاف” :
- مرحبا بالضيف الكريم، حللت أهلا ونزلت سهلا ..
- شكرا على كرم الضيافة أيها الأخ الكريم ..
- طالت غيبتك في بلاد الصين هذه المرة؟
- نعم رحلة تجارية فاشلة كلفتني كل رأسمالي هناك ..
- وكيف وأنت أبو التجارة وصاحب الشطارة ؟
- أنت تعرف أني تعاملت مع “الشناوة” كثيرا في تقليد البضائع: الأدوات المنزلية والكهربائية ومواد التجميل والإلكترونيك والألعاب والألبسة والأدوية، وربحت مالا كثيرا ولكن هذه المرة لما سمعت أن الانتفاضة الفلسطينية الثانية توقفت بسبب نفاد الحجر قررت أن أستغل هذه الفرصة الذهبية. أخذت حجرا حقيقيا لأقلده وكان حلمي يراودني أني سأصبح أغنى الأغنياء، وأحتل المرتبة الأولى في ترتيب مجلة (فوربس) الأمريكية وخاصة أن هذه الحرب الحضارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن تنتهي، إلا بفناء العالم. طفت الصين ورشة ورشة وكذا طايوان، والكوريتين، ولم أجد من يصنع لي حجرا مقلدا، بل وجدتهم متفقين جميعا على شعار واحد، نقلد كل شيء إلا الحجر.
قال حاتم الطائي :
- يالها من رحلة خاسرة.. ويبدو أننا في الخسارة سواء ..
- ماذا حدث ؟
- إن الطباخين في إضراب عام مفتوح.. وتسببوا في عرقلة واجب الضيافة.. ولهذا قررنا أن نقوم بنصف واجب الضيافة أفضل من تركها كلها..
- ولماذا يضرب الطباخون عن العمل وخاصة أنهم يقومون بواجب عربي جليل.
- إنهم يطالبون برفع الأجور وتحسين المعيشة والتأمين، وإكراميات الساعات الإضافية والعم

المزيد


رواية التراس

أبريل 22nd, 2008 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , قصص بقلم كمال قرور

روايــة الـتـراس

ملحمة الفارس الذي اختفى
الكتاب: التراس… ملحمة الفارس الذي اختفى (رواية)
الكاتب: كمال قرور
الناشر: بيروت، الدار العربية للعلوم ناشرون، 2008

إن فضيلة الرجل هي أثره ولكن الرجل السيء السمعة منسي

لوحة قبر شريف مصري قديم، من حوالي 2000 ق.م

“..أدركت أن الواقع دائما أكثر روائية من الخيال، وأنه يجب أن يتفوق الخيال، ليس على الواقع وإنما على خيالية الواقع ..”

الروائي غارسيا ماركيز 

حديث الراوي ..

قال (الراوي) هي حكاية تروى للعبرة والاعتبار ولكنها ليست ككل الحكايات التي جاءت على لسان شهرزاد في ليالي ألف ليلة وليلة، أو على لسان الحيوان كما في حكايات كليلة ودمنة لابن المقفع. الحكاية واقعية وفيها ما يشبه الخيال، غرائبية وبعض تفاصيلها أغرب من الخيال. إنها حكاية التراس الفارس البطل الهمام الذي ولد وتربى وعاش وغامر وجاهد على أرضنا الطاهرة ثم اختفى في لحظة حاسمة وفي ظروف غامضة من تاريخ أمتنا المجيد.

والملحمة التي نرويها للأجيال تتداولها الألسنة على الهامش في المناسبات الوطنية والدينية، كما يتداولها رواة السير الشعبية في الأسواق، في المناسبات الدينية والأعياد الوطنية، ولكن للأسف حتى اليوم ترفض السلطات تدوينها في كتب التاريخ وإدراجها في المقررات المدرسية لأنها تستند إلى —-المؤرخين الرسميين– الذين يرونها تفتقر إلى الواقعية، والموضوعية.

والمؤرخون سامحهم الله، بدءا بابن كثير والطبري والمسعودي وابن خلدون وانتهاء بعبد الرحمان الجيلالي وتوفيق المدني، يهتمون كثيرا بهذه القضية ويولونها عناية فائقة في كتابتهم للتاريخ الرسمي المتواتر والمتسلسل والمترابط كعقد الجوهر. إذ ما قيمة الأحداث التاريخية – في نظرهم- إن لم تكن واقعية وموضوعية..؟

وهكذا يا سادة، تبقى حكايتنا، حكاية بطلنا التراس، مجرد حكاية تحكى للعبرة على هامش التاريخ الرسمي الموجه والمنقح والمزيد والمغربل من كل الشوائب والزوائد والدسائس والأقاويل، في انتظار إعادة كتابة تاريخ أمتنا المجيد بعيدا عن التعصب والتحيز والتزوير ..

ما حكاية التراس إذا؟ ولماذا اختفى؟ وكيف اختفى؟ وهل كان يجب أن يختفي في لحظة نصر مصيرية كتلك التي اختفى فيها وترك شؤون العباد في قبضة الفوضى تسيرها أنى شاءت وكيف شاءت ؟

 

بطل من خيال ..

قال (الراوي) كان التراس فارسنا بطلا معروفا في تلال عنابة ومتيجة ووهران. وجبال ايدوغ وبابور والاوراس ولالا خديجة والوانشريس والظهرة وأولاد نايل والقصور والنمامشة والزاب وحتى في الصحراء المترامية الاطراف والرمال.. أرض التوارق الرجال الزرق الشجعان المتاخمين لأفريقيا السوداء، كما كان معروفا في طانجة وقرطبة وسوسة وطرابلس ومصر والشام والحجاز، يعرفه ويقدره كل الناس: كبيرهم وصغيرهم ذكورهم وإناثهم.. كما تعرفه الحيوانات البرية والمتوحشة، و طيورالبر والبحر وأشجار السرو والبلوط والصفصاف واللوز وأزاهير السوسن والنرجس والأقحوان والخزامى ..

أطلسي القامة، عريض المنكبين، عيناه نجمتان ساطعتان وفمه هلال، وشعره غابة صنوبر

أفقه سماء.. وعطره الخزامى، وحديثه جدول عذب يطفئ ظمأ كل المخلوقات..

عندما يسيرالتراس في الطريق يهتز التاريخ تحت قدميه وتتقلص الجغرافيا، ولما يمتطي جواده الريح تحييه النساء بالزغاريد والرجال بالبارود والأطفال بالتهاليل والأناشيد وتنحني له الأشجار و الأطيار..ويرشه الغمام بما اعتصره من قطر ..

كان بكل بساطة إنسانا بسيطا في مأكله، لا يأكل إلا ما تغرس يداه.. ومتواضعا في ملبسه، لا يلبس إلا ما تصنع يداه. وكان أيضا لطيفا جدا مع الصغار ومقدرا الكبار، ورحيما بالحيوانات والنباتات والأشياء، ولذلك كان الجميع يحبونه.. وبصراحة، كان هو الآخر لا يضمر عواطفه النبيلة اتجاه من حوله، لأنه كان سعيدا بذلك الحب والاحترام.. وكان يدعو الجميع أن يحبوا ويحترموا بعضهم، حتى تسود المحبة في ربوع الوطن

فقط صديقه “اللقلق” كان يعلم ما يخفي في قرارة نفسه من لهيب الثورة، اتجاه “العماليق” الذين استعبدوا أبناء وطنه وساموهم سوء العذاب.

أبدا لم يكن التراس إنسانا عاديا.. بل كان إنسانا غريب الأطوار منذ ميلاده الغامض الموغل في التاريخ السرمدي..

أسطورة التراس الحكيم ..

قال (الراوي) هناك من يؤكد أن التراس ملاك في صورة إنسان أرسله الخالق إلى الأرض لينقذ الناس من الظلم الذي لحق بهم، وهناك من يروج لأسطورة الزواج المختلط بين الإنس والجن وكان فارسنا ثمرة هذا الزواج المبارك الذي لم يكن إلا مرة واحدة في تاريخ الكون.. وقال آخرون استنادا إلى ما جاء في الكتب القديمة: هذا عوج بن عناق الذي عاش في زمن سيدنا نوح عليه السلام والذي ساهم في نقل الأخشاب من بلاد بعيدة لبناء السفينة العظيمة التي أنقذت المؤمنين وبقية الكائنات الحية التي أمر الله نبيه نوحا أن يصنعها لهذا الغرض.. ثم عاصر النبي موسى، ولما قابل نبي الله عواج بن عناق، وكان طول النبي عشرة أذرع، كطول عصاه، وثب في السماء عشرة أذرع أخرى وضرب عوجا فأصاب كعبه، فتهاوى على الأرض، وهذه الحكاية الطريفة لا تختلف عن حكاية البطل آخيل الذي مجده هوميروس في إلياذته العجيبة. لما أصيب كعب أخيل لقي حتفه بينما كان جسد عواج بن عناق جسرا لأهل النيل يعني يهود الخروج الذين اجتاحوا أرض فلسطين العربية منذ القدم.. ولما استيقظ من غيبوبته بعد قرون، أصبح مهديا..

 لما يسأل التراس عن هذه الروايات المتداولة بين عامة الناس يتعجب لقدرتهم على نسج الخيال وجعله واقعا، وعجزهم عن نسج الواقع ليصبح خيالا.. لذلك يصمت، ويغرق في صمته وعزلته ..

وحين يسأل عن والديه يقول بعفوية أبي التاريخ وأمي هذه الأرض الطيبة، وكل الكائنات إخواني، لأنا جميعا رضعنا ثديها الخيرة المباركة ولعبنا في حجرها الفسيح، وشاغبنا وشاكسنا لكنها لم تزدد بنا إلا رحمة ورأفة وحنوا..

عندما يعيد التراس هذه التفاصيل التي لا يكل من تكرارها على مسامع سائليه، يسجد سجود العابد في صومعته، فيبدو مثل جبال الأطلس يقبل التراب الزكي ثم يذروه في السماء، فيتناثر بعيدا كأن عاصفة هوجاء نثرته، يبتسم، ثم يصرخ :

-الله.. الله ..كم قصرنا في حق هذا التراب ..

يشعر حينئذ كأنه مسؤول عن ذاك التقصير، تسيل دموعه وتفيض وديانا وأنهارا.. وسرعان ما تتشربها الأرض العطشى..

عندما يسأل التراس فارسنا المغوار عن عمره، يحلو له دائما أن يجيب سائليه:

عمري قرون من الشوق والحنين

وهذه القرون انتهت

كيفما شاءت لها الأقدار أن تنتهي

المزيد


فهرس المدونة

نوفمبر 14th, 2005 كتبها كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ نشر في , جائزة مالك حداد, حوارات مع كمال قرور, فيديوهات كمال قرور, قصص بقلم كمال قرور, مقالات صحفية لكمال قرور

يسعدني أن أضع بين أيديكم هذه الخريطة التي توضح لكم الطريقة التي تم بها تنظيم المدونة, حتى نوفر على القارئ عناء البحث و نسهل عليه إيجاد ما يريده من خلال قراءة هذا الإدراج

البث التجريبي لقناة كمال قرور keroukatv

حكاية الجاحظ وما جرى له في مكتبات الجمهورية ..

قصة: إضراب غير دستوري في مطبخ حاتم الطائي (ماكدونالد) العرب ..

كيف تكون سطيف عاصمة الثقافة الوطنية؟

المشروع الثقافي الهادف لجزائر الالفية الثالثة

البوم صور حفل استلام جائزة مالك حداد بتقنية الفيديو

رواية التراس

الصحفي كمال قرور لاسبوعية المحقق

الكاتب والروائي كمال قرور لوكالة اخبار الشعر العربي
مقالات الصحافة الجزائرية حول الجائزة

مالك حداد للرواية: بين فرحة توزيع الجوائز وإضافة دعم مضاعف للجائزة

كمال قرور، الفائز مناصفة بجائزة مالك حداد للجزائر ينوز

الروائي كمال قرور الفائز بجائزة مالك حداد في ضيافة النور

كمال قرور الفائز بجائزة مالك حداد للرواية لـ”الخبر”

انجازات 2007 على مستوى الثقافة والأدب في عين كمال قرور

البوم الصور

كمال قرور صاحب المدونة يحوز على جائزة احلام مستغانمي

مجتمع جزائري جديد او الكارثة

تاريخنا الافتراضي 2

المزيد





مدونة افكار ضد الرصاص @2008-2007 |جميع الحقوق محفوظة| تصميم وتطوير : هـشـام